البهوتي

197

كشاف القناع

دارك التي تلي داري ) على جعل ( التي ) صفة للنصف فكان الصواب تذكيره . كما في بعض النسخ والمنتهى وغيره ، ويكون تعيينا ، لابتداء النصف دون انتهائه . ( قال ) الامام ( أحمد : لأنه ) أي العاقد ( لا يدري إلى أين ينتهي ) النصف الذي يلي الدار . فيؤدي إلى الجهالة بالمبيع . ( وإن قصد ) بقوله : بعتك نصف داري التي تلي دارك ( الإشاعة ) في النصف ، بأن اعتبر التي تلي دارك : نعتا للدار . وأبقى النصف في إطلاقه ، فيكون مشاعا . ( صح ) البيع في النصف مشاعا ، لعدم الجهالة . ( وإن باعه أرضا ) معلومة ( إلا جريبا ) تقدم مقداره في الأرضين المغنومة . ( أو ) باعه ( جريبا من أرض ) غير معين ( وهما ) أي المتعاقدان ( يعلمان ) عدد ( جربانها ، صح ) البيع ( وكان ) الجريب ( مشاعا فيها ) أي الأرض للبائع في الأولى . وللمشتري في الثانية . ( وإلا ) بأن لم يعلما جربانها ( لم يصح ) البيع ، لأنه ليس معينا ولا مشاعا . ( وكذا الثوب ) لو باعه إلا ذراعا أو باع ذراعا منه . . . فإن علما ذرعه صح ، وإلا لم يصح لما تقدم . ( وإن باعه أرضا من هنا إلى هنا صح ) البيع لتعيى الابتداء والانتهاء لما تقدم . ( وإن قال : بعتك من هذا الثوب من هذا الموضع إلى هذا ) الموضع ( صح ) البيع للعلم بالمبيع . ( فإن كان القطع لا ينقصه ) أي الثوب قطعاه ، ( أو ) كان ( شرطه البائع ) للمشتري ( قطعاه ) . ولو نقصه إذن وفاء بالشرط ( وإن كان ) القطع ( ينقصه ) أي الثوب ولم يشترطاه ، ( وتشاحا ) في القطع ( صح ) البيع . ولم يجبر البائع على قطع الثوب . ( وكانا شريكين فيه ) لان الضرر لا يزال بالضرر فإن تنازعا بيع وقسط الثمن على حقها . وكذا لو باعه خشبة بسقف ، أو فصا بخاتم . ( وإن باعه نصفا ) أو نحوه ( معينا من ) نحو ( حيوان ) أو إناء أو سيف أو نحوه ، ( لم يصح ) البيع ( وتقدم بعضه . وإن باعه حيوانا مأكولا إلا رأسه وجلده وأطرافه صح ) البيع والاستثناء . ( سفرا وحضرا ) لأنه ( ص ) : لما خرج من مكة - أي مهاجرا - إلى المدينة ومعه أبو بكر وعامر بن فهيرة فمروا براعي غنم فاشتريا منه شاة . وشرطا له سلبها رواه أبو الخطاب . ويلحق الحضر بالسفر . ( وإن باع ذلك ) أي الجلد والرأس والأطراف ، ( منفردا ) أي مستقلا ( لم